قلم مشاغب
اهلا بك عزيزى الزائر
المرجو منك ان تعرفنا بنفسك وتدخل المنتدى معنا ان لم يكن لديك حساب نتشرف بدعوتك لانشائة
منتدى
قلم مشاغب

قلم مشاغب

منتديات قلم مشاغب منتدى المنوعات & كل ما تحب معرفته تجده بمنتديات قلم مشاغب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

 


شاطر | 
 

  الفارس عنتر بن شداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد خشبة
admin
admin
avatar

علم دولتك :
عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
العمر : 33
الموقع : www.ahsh.mam9.com

مُساهمةموضوع: الفارس عنتر بن شداد   الإثنين نوفمبر 22, 2010 4:21 pm



هو عنترة بن شداد بن قراد بن مخزوم بن مالك بن غالب بن شهم بن بغيض


ولد عنترة في قبلية عبس التي تعد من حجرات العرب وهم ثلاثة،بنو عبس،بنو ظبة وبنو إياد، وسموا بالحجرات لأنهم كانوا لا يحالفون أحدا في حروبهم أي أنهم امتازوا بالشجاعة و الفروسية و القوة فانعكست طبيعة القبيلة على عنترة فأخذ ينهل من هذه الشجاعة ،إلا أنه عاش منكر الأصل وضيع النسب لأن من عادة العرب أن لاتعترف بأبناء الإماء ولاننسى أن عنترة كان ابن أمة سوداء وهي زبيبة ،وبذلك عاش حياة العبيد يرعى الغنم و يسقيها.

له عدة كنى منها ابي المغلس لغاراته في الغلس ،و لقّب بعنترة الفوارس لشجاعته وعنترة الفلحاء لانشقاق شفته السفلى ، وهو احد أغربة العرب المشهورين في الجاهلية وسموا بذلك لسوادهم وهم عنترة وخفاف بن ندبة والسليك بن السلكة .


وقد افاضت قصته في أخبار حبه لعبله وتذمم والدها أن يزفها إليه في شعره وفروسيته.
و أختلف الرواه فيما إذا كان تزوجها أم لا ،فقد ذكر صاحب أشعار الشعراء الست الجاهلين أن عمه زوجه إياها ، ونجده أيضا في أدباء العرب مثبوتا، إلا أن الأغلبية قد نفوه.
ثم إن غزل عنترة لم يكن مقصورا على عبلة لإنما ذكر فيه اسم سمية امرأة أبيه ،واسم رقاش،ورجح النقاد أن تكون هي زوجته .

أي أننا لانستطيع أن نجزم فيما إن كان عنترة تزوج عبلة أو غيرها أم لا.


وكانت نقطة التحول في حياته هو أعتراف والده بحريته ووردت قصتين في ذل الأولى وهي الأرجح أن بعض أحياء العرب قد اغاروا على بني عبس فأصابوا منهم فتبعهم العبسيون فقاتلوهم عما معهم وعنترة فيهم فقال له أبوه كر يا عنتر فقال عنتر: العبد لايحسن الكر والفر إنما يحسن الحلاب و الصر. فقال كر و انت حر. فكر عنترة و هو يقول

كل أمرئ يحمي حره أسوده وأحمره
و الواردات مشفره.

كان عنترة من أشجع الفرسان العرب فقد كان أشد أهل زمانه قوة وأجرأهم فؤادا، وقد روي عن عمرو بن معد يكرب و كان معاصرا له أنه قال:"لو سرت بضغينه وحدي على مياه معد كلها ما خفت ان أغلب عليها مالم يلقني حراها أو عبداها ،فأما الحران فعامر بن الطفيل وعتبة بن الفارس فأما العبدان فأسود بني عبس و السليك بن السلكة وكلهم لاقيت فأما عامر بن الطفيل فسريع الطعن على الصوت أوما عتيبة فأول الخيل إذا غارت و آخراها إذا آبت ،وأما عنترة فقليل الكبوة شديد الجلب ، وأما السليك فبعيد الغارة كالليث الضاري

أفراس عنترة:

ولعنترة ثلاث أفراس :
-أولها الأبجر( من خيل غطفان بن سعد) وقال فيه
لاتعجلي.أشدد حزام الأبجر إني إذا الموت دنا لم أضجر
ولم أمن النفس بالتأخر
-وثاني أفراسه هو الأدهم الذي يقول فيه يدعون عنترة والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم
-وثالث أفراسه الأغر ويقول فيه أراه أهل ذلك حين يسعى رعاء الناس في طلب الحلوب
-وقد أختلف في فرس رابع لعنترة فذكره بعضهم أنه فرس و البعض الآخر قال انه ليس فرس وهو ابن النعامة وذكره في قوله
لاتذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
ويكون مركبك القعود ورحله وابن النعامة يوم ذاك مركبي .

وفاته :

ورد أن عنترة غزا طيئا مع قومه ،فانهزمت عبس فخر عن فرسه ،ولم يقدر من الكبر أن يعود عليه فدخل دغلا وأبصره ربيئة طي ،فنزل إليه وهاب أن يأخذه أسيرا فرماه وقتله.ونجد في الإشتقاق(قتله طيء كما تزعم العرب وعامة العلماء )
وهذا الرأي فيه نقطه واحده تدفع إلى التوقف،وهي الخلاف في إسم قاتله،فإن الكلبي والمفضل يجعلان اسم قاتله وزر بن جابر النبهاني، وذكره ابن دريد فقال:"ومنهم وزر بن جابر وهو الذي قتل عنتره العبسي...إلخ" وينفرد ابن الكلبي فيقول كان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص،وقد قال ذلك زيد الخيل الطائي مفتخرا بطيء في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم مجاوبا لعمر بن الخطاب:"ومنا الأسد الرهيص سيد بني جديله ومدوخ كل قبيله قاتل عنترة فارس بني عبس ومكشف كل لبس" .


بعض أشعاره



كَم يُبعِدُ الدَّهرُ مَن أَرجو أُقارِبُـهُ

عَنِّي وَيَبعَـثُ شَيطانـاً أُحارِبُـهُ

فَيا لَهُ مِن زَمانٍ كُلَّما انصَرَفَـت

صُروفُهُ فَتَكَـت فِينـا عَواقِبُـهُ

دَهرٌ يَرَى الغَدرَ مِن إِحدَى طَبائِعِهِ

فَكَيفَ يَهنا بِـهِ حُـرٌّ يُصاحِبُـهُ

جَـرَّبتُـهُ وَأَنـا غِـرٌّ فَهَذَّبَنِـي

مِن بَعدِ مَا شَيَّبَت رَأسِي تَجارِبُـهُ

وَكَيفَ أَخشَى مِنَ الأَيَّـامِ نَائِبَـةً

وَالدَّهرُ أَهوَنُ مَا عِنـدِي نَوَائِبُـهُ

كَم لَيلَةٍ سِرتُ فِي البَيدَاءِ مُنفَـرِداً

وَاللَّيلُ لِلغَربِ قَد مَالَت كَوَاكِبُـهُ

سَيفِي أَنيسِي وَرُمحِي كُلَّما نَهِمَت

أُسدُ الدِّحالِ إِلَيـها مَالَ جَانِبُـهُ

وَكَم غَديرٍ مَزَجتُ الماءَ فِيهِ دَمـاً

عِندَ الصَّباحِ وَراحَ الوَحشُ طالِبُهُ

يَا طَامِعاً فِي هَلاكِي عُد بِلا طَمَعٍ

وَلا تَرِد كَأسَ حَتفٍ أَنتَ شارِبُـهُ

@@


أنــا الـموت إلا أنـنــي غــيــرُ صــابـرٍ ****عــلى أنـفــس الأبـطــال والموت يصـبرُ

أنــا الأسـد الحامي حـمى مـن يلوذ بي ****وفـعـلي له وصــفٌ إلى الدهــر يـذكـــر

إذا ما لـقـيـت الـمـوت عـمّـمـتُ رأسَـهُ ****بـســيـفٍ عـلى شــــرب الدما يتجوهرُ

ســــوادي بـيـاضٌ حـيـن تبدو شمائلي ****وفـعـلي عـلى الأنـســـاب يزهى ويفخرُ

ألا فـلـيـعـشْ جـاري عــزيـزاً ويـنـثني ****عـــدوي ذلـيـلاً نـادمـاً يــتــحــســــرُ

بــنــي عبسَ سودوا في القبائل وافخروا ****بــعــبـدٍ له فــوق الســمـاكـــيـن مـنبرُ

إذا مــا مــنـادي الحـي نــادى أجبتُهُ ****وخــيـل الـمـنـايـابــالجـمـاجــمِ تعـثرُ

ســـلـي الـمـشــرفي الهندواني في يـدي ****يــخـبِّــركِ عــنـي أنــنـي أنــا عـنـترُ


@@@



اعاتب دهرا لا يلين لعــــــــــــاتب ** واطلب عونا من صنوف النـــوائب

خدمت اناسا واتخــــــــذت اقاربا ** وعونا لدهري عند حكم التجاربي

ينادونني في السلم يا ابن زبيبة ** وعند لقاء الابطال يا ابن الاطـايب

ولولا الهوى ما ذل مثلي لمثلهـــم ** ولا روعت اسد الثرى بالثعــــالب

سيذكرني قومي اذا الخيل اقبلت ** تجول بها الابطال من كل جـــانب


@@


معلقة عنترة


هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ

أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ

يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي

وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي

فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا

فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ

وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا

بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ

حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ

أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ

حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ

عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ

عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا

زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ

ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ

مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ

كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا

بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ

إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا

زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ

مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا

وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً

سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ

إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ

عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ

وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ

سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ

أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا

غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ

جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ

فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ

سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ

يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ

وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ

غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ

هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ

قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ

تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ

وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ

وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى

نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ

هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ

لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ

خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ

تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ

وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً

بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ

تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ

حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ

يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ

حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ

صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ

كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ

شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ

زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ

وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ

وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ

هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ

غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ

بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما

بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً

حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ

يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ

زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ

إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي

طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ

أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي

سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ

وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ

مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ

ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا

رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ

بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ

قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ

فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ

مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ

وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً

وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي

وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً

تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ

سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ

ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ

هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ

إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي

إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ

نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ

طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً

يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ

يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي

أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ

ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ

لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ

جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ

بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ

فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ

ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ

فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ

يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ

ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا

بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ

رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا

هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ

لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ

أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ

عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا

خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ

فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ

بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ

بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ

يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ

ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ

حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ

فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي

فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي

قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً

والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي

وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ

رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ

نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي

والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ

ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى

إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ

في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي

غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ

إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ

عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي

لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ

يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ

يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا

أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ

مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ

ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ

فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ

وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ

لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى

وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي

ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا

قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ

والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً

مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ

ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي

لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ

ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ

للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ

الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا

والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي

إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا

جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahsh.mam9.com
 
الفارس عنتر بن شداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلم مشاغب :: قسم الشعر والخواطر :: القصص والروايات-
انتقل الى: