قلم مشاغب
اهلا بك عزيزى الزائر
المرجو منك ان تعرفنا بنفسك وتدخل المنتدى معنا ان لم يكن لديك حساب نتشرف بدعوتك لانشائة
منتدى
قلم مشاغب

قلم مشاغب

منتديات قلم مشاغب منتدى المنوعات & كل ما تحب معرفته تجده بمنتديات قلم مشاغب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

 


شاطر | 
 

  قذف المحصنات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد خشبة
admin
admin
avatar

علم دولتك :
عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
العمر : 34
الموقع : www.ahsh.mam9.com

مُساهمةموضوع: قذف المحصنات   السبت ديسمبر 18, 2010 8:45 am

منقول


وقفات من سورة النور

( قذف المحصنات)



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذه وقفات نقفها وإياكم مع سورة الآداب، سورة النور،

هذه السورة الكريمة التي ذكر الله فيها جملة من الآداب الاجتماعية عامة، وآداب البيوت خاصة، وجّهت المسلمين إلى أسس الحياة الفاضلة الكريمة بما فيها من توجيهات رشيدة، وآداب سامية، تحفظ المسلم ومجتمعه، وتصون حرمته، وتحافظ عليه من عوامل التفكك الداخلي، والانهيار الخلقي الذي يدمّر الأمم..

أولى هذه الوقفات -عباد الله- مع هذه السورة:

حكم قذف المؤمنات المحصنات الأجنبيات،

بعد أن بين الله في هذه السورة حد الزاني والزانية، وأنهما يجلدان مائة جلدة إذا كانا شابين، ويكون ذلك في مجمع من المؤمنين، بحضور القاضي أو من ينوبه، ليردع كل من تسول له نفسه أن يفعل تلك الفعلة الشنيعة، وأن إقامة الحد عليهما من الإيمان بالله واليوم الآخر، وأن ذلك من الرحمة لمن وقع في تلك الفاحشة؛
لأن في إقامة الحد تكفيراً للخطيئة.. بعد أن بينت السورة كل ذلك شرع -­سبحانه وتعالى- في بيان حكم من رمى مؤمنة بهذه الفاحشة كاذباً، ولم يأت على ما قاله بأربعة شهداء، فإنه يجلد ثمانين جلدة، وليس ذلك فحسب بل يعتبر مردود الشهادة، فاقد العدالة، محكوماً عليه بالفسق، فقال جل وعلا: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} "أي النساء الأحرار العفائف، وكذاك الرجال، لا فرق بين الأمرين".

{ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

نعم -يا عباد الله- لخطورة هذا الأمر وعظمه، وصوناً للمجتمع من نشر الإشاعات الكاذبة التي تشوه السمعة، وتقدح في أعراض المسلمين والمسلمات،


أوجب الله على القاذف إذا لم يقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام
أحدها:أن يجلد ثمانين جلدة.
الثاني: أنه ترد شهادته أبدا.
الثالث: أن يكون فاسقا ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس، فقال: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}،

وما ذلك إلا لأن الإسلام يريد أن يكون المجتمع المسلم مجتمعاً نظيفاً طاهراً، ولذلك فقد حرم الزنا حفاظاً على النسل، وحرم قذف المحصنات بتلك الفاحشة حفاظاً على الأعراض، وصوناً للأسر والبيوت.

وتأمل معي -أيها المسلم- كيف أن الله سبحانه اشترط من أجل إثبات هذا الحكم أربعة شهود، وأما
في الدماء والأموال فلم يشترط ذلك العدد، بل اكتفى باثنين من الشهود،

كما اشترط في أن يكون الأربعة الشهود كلهم قد رأى الرجل مع المرأة كما الرجل مع زوجته، والميل في المكحلة، كل ذلك حفاظاً على الأعراض من الخدش والتشويه، وحتى لا يتجرأ ضعاف الإيمان على تشويه صورة المجتمع المسلم، وإشاعة الفوضى فيه.

لذلكم -يا عباد الله- نجد أن الإسلام قد عدَّ قذف المؤمنات المحصنات كبيرة من كبائر الذنوب؛ كما جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: قال : (اجتنوا السبع الموبقات) وذكر منها: (وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات).

وللقذف صيغ كثيرة،
منها ألفاظ صريحة،
ومنها الكناية،
وقد ذكر العلماء من ذلك أن يقول الرجل لمرأة أجنبية مسلمة عفيفة: "يا زانية، أو يا باغية، أو يا قحبة، أو يقول لزوجها: يا زوج القحبة، أو يقول لولدها: يا ولد الزانية، أو يا ابن القحبة، أو يقول لبنتها يا بنت الزانية، أو يا بنت القحبة، فإن القحبة عبارة عن الزانية، فإذا قال ذلك أحد من رجل أو امرأة كمن قال لرجل: يا زاني أو لصبي حر يا علق أو يا منكوح"1.. وغير ذلك من العبارات..

فالواجب علينا أن نحفظ ألسنتنا من الولوغ في أعراض المسلمين، فإن الإنسان يكب على منخريه في النار بسبب لسانه إن كان استخدمه فيما يغضب الله.

فلنتق الله -عباد الله- فيما نقول ونعمل، وليكن المسلم عند مستوى المسؤولية على ألفاظه وتصرفاته، وأن يكون له من نفسه وإيمانه موانع وكوابح تمنعه عن قول الشر وفعله، نسأل الله تعالى أن يصلح حالنا، وأن يجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأن يغفر لنا إنه هو الغفور الرحيم.



--------------------------------------------------------------------------------

1 الكبائر، صـ(92).

2 تفسير ابن كثير (6/15).

3 رواه البخاري.

4 تفسير القرآن العظيم(3/).

5 الصارم المسلول(571).

6 تفسير القرآن العظيم (2/276)، وذكر الإجماع في البداية والنهاية (8/92).

7 الجامع لأحكام القرآن(12/205).

8 يراجع: الصارم المسلول (47-49).

9 ينظر: رسالة في الرد على الرافضة، صـ(25 -26).

10 تفسير القرآن العظيم (3/278).

_________________


ضاقت و لما استحكمت حلقاتها
فرجت و ظننت أن لا تفرج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahsh.mam9.com
 
قذف المحصنات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلم مشاغب :: الاسلامى-
انتقل الى: